الحاج سعيد أبو معاش

132

علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )

بنت أسد ، فكان مع النبي صلّى اللّه عليه واله إلى أن مضى ، وبقي علي بعده ، وفي رواية : ان النبي صلّى اللّه عليه واله قال : اخترت من أختار اللّه لي عليكم عليا . ( 4 ) وذكر أبو القاسم في أخبار أبي رافع من ثلاثة طرق : أن النبي صلّى اللّه عليه واله حين تزوج خديجة قال لعمه أبي طالب : اني أحب أن تدفع اليّ بعض ولدك يعينني على أمري ويكفيني ، وأشكر لك بلاءك عندي ، فقال أبو طالب : خذ أيهم شئت ، فأخذ عليا عليه السّلام . فمن استقى عروقه من منبع النبوة ورضعت شجرته ثدي الرسالة ، وتهدلت أغصانه عن نبعة الإمامة ونشأ في دار الوحي ، وربّي في بيت التنزيل ، ولم يفارق النبي صلّى اللّه عليه واله في حال حياته إلى حالي وفاته لا يقاس بسائر الناس ، وإذا كان عليه السّلام في أكرم أرومة وأطيب مغرس ، والعرق الصالح ينمي والشهاب الثاقب يسري وتعليم الرسول ناجع . ولم يكن الرسول صلّى اللّه عليه واله ليتولى تأديبه ويتضمن حضانته وحسن تربيته الا على ضربين : أما على التفرس فيه أو بالوحي من اللّه تعالى ، فأن كان بالتفرس فلا تخطأ فراسته ولا يخيب ظنه ، وان كان بالوحي فلا منزلة أعلى ولا حال أولى على الفضيلة والإمامة منه « 1 » . ( 5 ) روى الخوارزمي بسنده « 2 » عن محمد بن إسحاق قال : كان أول ذكر من الناس آمن برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله معه وصدق ما جاءه من اللّه علي بن أبي طالب وهو ابن عشر سنين يومئذ ، وكان مما أنعم اللّه به على علي بن أبي طالب عليه السّلام انه كان في حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قبل الاسلام .

--> ( 1 ) مناقب شهرآشوب : 1 / 363 . ( 2 ) مناقب الخوارزمي : 1 / 17 .